عرض مشاركة واحدة
قديم 30-08-2008, 12:03 PM   رقم المشاركة : 2 (permalink)
معلومات العضو
فريدة من نوعها
حبوب فعال
 
الصورة الرمزية فريدة من نوعها
 

 

 

إحصائية العضو






فريدة من نوعها عضو متواصل فريدة من نوعها عضو متواصل فريدة من نوعها عضو متواصل فريدة من نوعها عضو متواصل فريدة من نوعها عضو متواصل فريدة من نوعها عضو متواصل فريدة من نوعها عضو متواصل فريدة من نوعها عضو متواصل فريدة من نوعها عضو متواصل فريدة من نوعها عضو متواصل فريدة من نوعها عضو متواصل

فريدة من نوعها غير متواجد حالياً


افتراضي

استجاب العرب لتحديات نكبة 1948 فدخل نضالهم ضد الغزو الصهيوني مرحلة جديدة. وحققت اليقظة في الوطن العربي انجازات كبيرة.

وتدفقت موجة التحرير في العالم الاسلامي فاستقلت شعوب اسلامية كثيرة. وكان لفشل العدوان الثلاثي أثره الكبير على دفع حركات التحرير في آسيا وافريقيا. وخاضت الأمة العربية وشعوب آسيا وافريقيا تجارب هامة في مجال التحول الاقتصادي والتعاون السياسي. الامر الذي أقلق التحالف الاستعماري الصهيوني وحفزه على ضرب هذا التقدم.

وظهر على الصعيد الدولي في أعقاب الحرب العالمية الثانية علم جديد شهد حدوث الانقلاب النووي. وتعاظم في هذا العالم دور كل من الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي بعد أن خرجت أوروبا الاستعمارية من الحرب منهمكة.

وظهرت موجة التحرير الآسيوية الافريقية فساهمت في رسم خريطة العالم الجديد واذا كانت الدول الكبرى قد حاولت في مؤتمري يالتا وبوتسدام اللذين انعقدا عام 1945 رسم خريطة العالم فإن نضال الشعوب فرض تغييرات كثيرة على ما تم رسمه، وجعل من التحرير روح العصر.

وظهرت تجربة الأمم المتحدة التي جعلتها موجة التحرير تحتلف عن سابقتها. كان انعقاد مؤتمر باندونغ عام 1955 نقطة تحول في الصورة الدولية حيث انطلقت صيحة الدول المستقلة حديثا. وبرزت فكرة العالم الثالث واسهمت في تخفيف حدة التوتر بين المعسكرين.

وركزت الحركة الصهيونية على توثيق تحالفها مع الولايات المتحدة منذ أن تعاظم الدور الأمريكي في العالم.

واجه شعب فلسطين العربي في هذه ظروفا شديدة الصعوبة. فقد حلت به نكبة عام 1948، واحتلت اسرائيل أجزاء واسعة من وطنه، وفرض عليه هذا الاحتلال نزوح غالبيته الى الضفة والقطاع والبلاد العربية المجاورة. اهتزت مؤسساته وتصدع كيانه. وما أسرع ما أفاق من هول النكبة واستحاب لتحدياتها.

حقق على مدى هذه المرحلة صمودا يلفت النظر في مواجهة محاولات تصفية قضيته. أقل أبناؤه على نشر العلم وتلقيه وحقوا ثورة تعليمية حافظت على هويتهم كشعب. باشر محاولات جادة للكفاح المسلح وساهم في التصدي للاعتداءات الاسرائيلية وقاوم عرب فلسطين الذين بقوا في أراضيهم تحت الحكم الاسرائيلي أبشع صور العسف والاضطهاد وحافظوا على هويتهم الوطنية. كما قاوم أهالي غزة الاحتلال الاسرائيلي عام 1956. وتضافرت جهود أبناء فلسطين في عدد من أماكن التجمع لابراز الكيان الفلسطيني، فقامت منظمة التحرير الفلسطينية عام 1964. وتفجرت الثورة الفلسطينية عام 1965، وبدات عملياتها ضد الاحتلال الاسرائيلي.

جاء قيام اسرائيل بشن حرب عام 1967 ايذانا ببداية مرحلة جديدة في الوجود الصهيوني الاستعماري في فلسطين والوطن العربي. فقد احتلت نهذه الحرب، التي هي الحرب الثالثة في الصراع، الضفة الغربية وقطاع غزة من أراضي فلسطين، والجولان من اراضي سوريا، وسيناء، من اراضي مصر. وضاعفت المساحة التي تسيطر عليها أربع مرات.

أصبحت اسرائيل تحتل مركزا استراتيجيا بالغ الخطورة. فقد جثمت قراتها على الضفة الشرقية لقناة السويس وساحل سيناء الجنوبي بين البحر المتوسط والبحر الاحمر في مواجهة دلتا النيل وواديه في مصر والسودان. وجثمت قراتها على طول الساحل الغربي لخليج العقبة وفي الجزر التي تتوسط مدخله في مواجهة شبه الجزيرة العربية، وعلى طول غور الاردن من رأس خليج العقبة حتى منابع نهر الاردن في مواجهة الضفة الشرقية للاردن ومن ورائه العراق والخليج، وعلى طول خط بين جبل الشيخ ورأس الناقورة في مواجهة سوريا ولبنان، وعلى طول الساحل الشرقي للبحر المتوسط من رأس الناقورة حتى رأس العش شمال بورسعيد.

احتلت اسرائيل بهذه الحرب القدس الشرقية، وعملت على تهجير مزيد من يهود العالم إليها وإلى الاراضي العربية المحتلة. وشرعت في اقامة مستوطنات لهم في تلك الاراضي. وبدأت تتحدث عن "اسرائيل الكبرى" وتحكى عن "حدود التوراة" والحدود التاريخية في معرض الحديث عن "الحدود الدفاعية". وسيطرت على التجمع الاسرائيلي في هذه المرحلة مشاعر جنون العظمة والتفوق العنصري. وكان يمكن لهذه المشاعر أن يتفاقم تأثيرها لولا تصاعد مقاومة شعب فلسطين للاحتلال. ولولا تحرك النضال العربي في صورة حرب الاستنزاف التي ما أسرع أن نشبت ومارست اسرائيل تجربة استعمارية بشعة على أهالي فلسطين والجولان وسيناء فكشفت عن طبيعة الاستعمار الاستيطاني العنصري في الحركة الصهيونية. وكان من جوانب هذه التجربة طرد وتشريد مزيد من العرب وفرص تهجير مدن بكاملها.

بقدر ما كان وقع خسارة حرب 67 شديدا على الأمة العربية بقدر ما قويت استجابة النضال العربي لتحدي هذه الحرب. فقد جابه بعزم العدوان الصهيوني فكانت حرب الاستنزاف. وتصاعدت مقاومة شعب فلسطين العربي التي استمرت بلا انقطاع منذ بداية الغزوة. واكتسبت أهمية بالغة وبخاصة بعد الانتصار الذي تحقق في معركة الكرامة عام 1968 وفرض حقيقة وجود شعب فلسطين على الصعيد الدولي.
كان العالم يشهد في تلك الآونة تحولا في العلاقات التي تحكم دولة. فقد أحدثت سياسة التعايش السلمي في كل من المعسكرين تغيرات هامة. وعمدت العوى الاستعمارية إلى محاولة ضرب حركات التحرر. وجاء عدوان 1967 ليمثل ذروة هذه المحاولات. واشتد الصراع بين الدول النامية والدول الغنية وعمدت اسرائيل إلى خدمة مصالح الدول الاستعمارية وسياساتها في الوطن العربي والعالم الثالث. كما عمدت إلى تقوية تحالفها مع الولايات المتحدة الأمريكية. وبدت اسرائيل من خلال ممارستها تجسيدا لحقيقتها الاستعمارية الفريدة. "فهي ظاهرة استعمارية صرفة قائمة على الاغتصاب. وهي استعمار طائفي بحت أساسها التعصب الديني وهي استعمار عنصري مطلق بكل ما في العنصرية من استعلاء وتعصب واضطهاد ينطلق من اللون وزعم الشعب المختار. وهي قطعة من الاستعمار الاوروبي عبر البحار. وهي استعمار سكني توطني. وهي تجسيم للاستعمار المتعدد الأغراض السكني والاستراتيجي والاقتصادي. وهي استعمار توسعي يحلم بمجاله الحيوي. وهي استعمار من الدرجة الأولى والثانية معا بالاصالة والوكالة لحساب الصهيونية العالمية والاستعمار العالمي".

رسم مسار الغزوة الصهيونية خلال هذه المراحل الأربعة خطا متصاعدا. ثم نشبت حرب رمضان عام 1973 فرضعت حدا لهذا التصاعد. وتابعت الثورة الفلسطينية نضالها على كل الصعد وخاضت على الصعيد العسكري معارك مشرفة، فحققت انجازات هامة على طريق ابراز الكيان الفلسطيني والاعتراف الدولي بالحقوق الوطنية لشعب فلسطين. واحتدم الصراع العربي الاسرائيلي. وتزايد نزوع الحركة الصهيونية نحو التطرف في مواجهة النضال الفلسطيني، فركزت اسرائيل همها على اغتصاب القدس والضفة الغربية وقطاع غزة.

يمكننا أن نسجل عند هذا الحد ملاحظة عامة حول اتجاه الصراع الدائر فوق أرض فلسطين والذي يشمل بابعاده كامل الساحات العربية والاسلامية. وهي اننا نشاهد لاول مرة في تاريخ هذا الصراع بداية العد العاحلا موقعاحلا موقعي للغزو الصهيوني لفلسطين. واذا كان لهذا علائم كثيرة الا أن من هذه العلائم التغيير الهام الحاصل في المجال الدوبي بالنسبة إلى الدولة الاسرائيلية التي تعاني عزلة راحت تتزايد يوما بعد يوم، بينما أخذت القضية الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية، والمكانة العربية والاسلامية عموما، تزداد تاثيرا في النطاق الدولي وقد انعاحلا موقعاحلا موقع ذلك بما أخذت تناله الحقوق الثابتة للسعب الفلسطيني، بما في ذلك حقه في العودة وتقرير المصير واقامة دولته المستقلة من اعتراف دولي شبه كامل، وبما راحت تحظى به منظمة التحرير من اعتراف دولي يتزايد يوما بعد يوم، وبما أصبح للأمة العربية والاسلامية، خصوصا عندما تتحد كلمتها من صوت مسموع ومهاب على مستوى دولي.

أن طبيعة الصراع الذي تخوضه امتنا مع العدو الصهيوني تعطي لهذا التغيير أهمية أساسية في تاثيره على مجرة الصراع ومستقبله. لان هذا الصراع لم يكن يوما صراعا محليا له أبعاد دولية، وانما هو صراع دولي تكثف ويتكثف على أرض فلسطين، فالغزو الصهيوني جاء من الخارج، وبدعم من الخارج، وقامت دولته واستمدت قوتها، وما زالت، من خلال دعم عالمي لا مجال لنكرانه والجدال فيه. ولهذا عندما يتأزم وضعها دوليا وتبدأ الرياح تجري في هذا الميدان على عاحلا موقعاحلا موقع ما تريده أشرعة سفينتها تكون قد فقدت ركنا أساسيا من أركان قوتها وحياتها. واذا ما صحب ذلك تصعيد في النضال الفلسطيني وتكريس للوحدة الوطنية الفلسطينية ومزيد من الدعم العربي والاسلامي لمنظمة التحرير الفلسطينية، واذا ما صحبه تعزيز للتضامن العربي الاسلامي وتأكيد لارادة الأمة في تحرير القدس واحقاق الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني، وجهد دائم في مجال الاستعداد واعداد العدة عسكريا واقتصاديا واجتماعيا، فسوف تميل كفة الميزان إلى مصلحة فلسطين والبلاد العربية الاسلامية وتبدأ الامور تأخذ موقعها الطبيعي ومسارها الحتمي
الممارسات الإسرائيلية في القدس
وموقف المجتمع الدولي

عبر النزوع إلى التطرف الكيان الصهيوني عن نفسه بصورة متميزة في الموقف الذي اتخذه من القدس، وجسدت الممارسات الإسرائيلية في المدينة المقدسة الأخطار الكبيرة التي يحملها هذا التطرف، وطرحت على العالم قضية القدس يهمنا أن نقف أمام بعض الحقائق المتعلقة بتلك القضية وبمسار هذه الممارسات ذلك أن القدس على الرغم من ارتباطها الذي لا ينفصم عن مجمل قضية فلسطين تحظى بأهمية خاصة لا جدال حولها. ومن ثم فان تسليط الضوء على قضية القدس لا يضعف ذلك الارتباط، بل يزيده وثوقا، لأن قضية القدس مركز قضية فلسطين. أو هي الحلقة الرئيسية التي تمسك ببقية حلقات المشكلة. ولا مبالغة في القول أن الإطلالة على الصراع الدائر في فلسطين لا تأخذ عمقها وشمولها وأبعادها المختلفة الا من خلال الاطلالة على الصراع الدائر حول القدس. وربما كان من أبرز الدلائل على هذه الحقيقة ذلك الاصرار الاسرائيلي في جعل القدس عاصمة الدولة وعنوان الوجود الصهيوني في فلسطين. ولم تجعل التصريحات الرسمية الاسرائيلية بما في ذلك تصريحات المعارضة مجالا للشك في الموقف من القدس. الموقف الذي يحمل العناوين التالية : تهجير عرب القدس الشرقية بمسلميهم ومسيحييهم، وتهويد القدس باحلال المستوطنين الصهاينة فيها، ومحو السمات العربية -الاسلامية للقدس من خلال تغيير ملامح المدينة، بمختلف جوانبها، أبنية وشوارع وجغرافية، وضمها إلى دولة اسرائيل بجزئيها الغربي والشرقي وجعلها العاصمة الأبدية للدولة. ومن ثم افقادها طابعها الديني الذي يخص الديانات السماوية الثلاثة، وهو الطابع الذي حافظت عليه السيادة الاسلامية والوجود العربي في القدس طوال أربعة عشر عرنا. فالتهويد لا يفقدها طابعها الديني الاسلامي - المسيحي فحسب وانما طابعها الديني اليهودي أيضا لأنه سيجلها مدينة سياحية غربية الطابع تحتوي على اثار قديمة لا مدينة الحج والتاريخ والمقدسات والايمان. كما أن تهجير عرب مدينة القدس وتهويدها وضمها لدولة اسرائيل يجسد كامل قصة فلسطين مع الغزوة الصهيونية ويكشف كل ما يحمله المشروع الصهيوني من أبعاد. لانه يعني انكار الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني وتصفية قضيته كشقب له الحق في فلسطين وعاصمتها القدس حق الوجود والعيش وحق المواطنية وحق تقرير المصير وحق السيادة عليها.

ولهذا لا يكون التركيز على قضية القدس الا المدخل الاول الى القضية الفلسطينية برمتها، وما تأكيد حق الشعب الفلسطيني فيها الا تكريس لحقوقه الثابتة على مستوى القضية الفلسطينية بكل أبعادها.

أ- القدس ما بين عام 1947 وعام 1967 :
وضعت خطة الاستيلاء الصهيوني على المدينة المقدسة ضمن المخطط العام لاحتلال فلسطين أي منذ صدور تصريح بلفور ورعاية السلطات البريطانية اقامة الوطن القومي اليهودي في فلسطين، في صورة مناقضة لالتزامات الحلفاء ووعودهم بالاستقلال او على الاقل حق تقرير المصير.

وقد سعت الحكومة البريطانية خلال فترة الانتداب في مشاريعها المتعددة للمسألة الفلسطينية، الى فصل منطقة القدس ووضعها تحت الادارة البريطانية بدعوى القيام بدور الحكم في الصراع العربي الصهيوني. وتبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الاتجاه في قرارها القاضي بتقسيم فلسطين 29/11/1947. فوضعت للمدينة (القدس بكاملها وما فيها من الاحياء القديمة والحديثة عربية ويهودية، والقرى والمدن المحيطة بالمدينة بما فيها بيت لحم) نظاما دوليا خاصا وضح بخريطة الحقت بالقرار. وقضى القرار ربط القدس بالمنطقتين العربية واليهودية المجاورتين في اتحاد اقتصادي.

ربما رأى البعض الآن بقرار تدويل القدس حالة أفضل من حالة تهويد المدينة وضمها للدولة الاسرائيلية. ولكن بالرغم من هذه الفاصلة يجب أن يسجل على ذلك القرار أنه مجحفا بحقوق الشعب الفلسطيني، ومهد جنبا الى جنب مع قرار التقسيم لقيام الدولة الاسرائيلية وتشريد الشعب الفلسطيني، بما في ذلك اغتصاب القدس

يتبــــــــــــــــــــــــــــع






من مواضيع فريدة من نوعها في احباب اون لاين

التوقيع


download toolbar Alexa
رد مع اقتباس