الموضوع
:
ملف القدس الشريف
عرض مشاركة واحدة
30-08-2008, 12:04 PM
رقم المشاركة :
3
(
permalink
)
معلومات
العضو
فريدة من نوعها
حبوب فعال
إحصائية العضو
في الواقع لم يكن هنالك من مسوغ لتدويل القدس بحجة حماية الأماكن المقدسة وتأمين الوصول اليها للجميع لأن حق سيادة شعب فلسطين عليها أمر لا يجوز الانقاص منه. كما ثبت تاريخيا أن وجود المدينة في الأيدي الاسلامية العربية قد حافط على مقدساتها وأمن للجميع حرية الوصول اليها وممارسة شعائرها بكل حرية، حتى غدا تقليدا عربيا شاع قبل قيام أيه أنظمة دولية أو قواعد مكتوبة لرعاية حقوق الطوائف والأقليات وحماية أماكن العبادة وضمان مرور الحجاج. وحظيت هذه الحالة برضى الناس عموما، ولم تثر مشكلة الاماكن المقدسة خلال السيادى العربية الا في القرن التاسع عشر نتيجة التدخلات والاطماع الاجنبية.
بدأت قضية القدس، وهي احدى القضايا الاساسية المتفرعة من القضية الفلسطينية الرئيسية، تبرز على المسرح الدولي، وتشد اليها أوساط الامم المتحدة بأجهزتها المختلفة وتشغل تفكير عدد من الكتاب في العام المهتمين بالقضية لاغراض انسانية وحضارية.
ظل نظام التدويل الذي تبنته الأمم المتحدة، قائما نظريا، ورفض العرب قرار التقسيم بما فيه تدويل القدس، وانقسم موقف الصهيونيين تجاه التدويل ولكنهم قبلوا به للحصول على الاصوات المطلوبة لاقرار المشروع وضمان "الشرعية" لاقامة دولتهم. ونشبت الحرب قبل خروج القوات البريطانية من فلسطين، وكانت القدس الهدف الاول في المخطط الصهيوني لاحتلال فلسطين.
سهلت سلطات الانتداب للمنظمات الصهيونية احتلال معظم قطاعات المدينة الحديثة التي تم الاستيلاء عليها قبل انتهاء الانتداب البريطاني وسميا. وكانت مذبحة دير ياسين يوم 9 نيسان 1948 التي قامت بها منظمة ارغون الصهيونية احدا الخطوات لقرض الهجرة العربية. واستطاع أهل القدس بالتعاون مع فئات من الجهاد المقدس وقوات جيش الانقاذ الاردني الصمود في قلب المدينة القديمة. وفي خضم هذه الاحداث انهى مجلس الوصاية (الذي أقر انشاءه نظام التدويل) بحث مشروع النظام الخاص بمنطقة القدس الدولية وتقدم به الى الجمعية العامة لاقراره 21/4/1948 وتعيين حاكم للمدينة. غير أن الجمعية العامة- خلال انعقادها في دورة استثنائية لبحث قضية فلسطين- شغلت بمحاولة اقرار هدنة في المدينة المقدسة عن طريق قناصل الدول أعضاء مجلس الأمن فيها، أو حماية جمعية الصليب الأحمر الدولية فيها.
ولما فشلت هذه الجهود أوصت الجمعية العامة في 6/5/1948 حكومة الانتداب تعيين حاكم محايد لادارة الأمور في القدس لحماية الأماكن المقدسة فيها ولكنه طلب اعفاءه من منصبه لفشله في التوفيق.
وكاد الجانب العربي بعد 15 أيار/مايو 1948 أن يسجل نصرا في القدس لولا اعلان الهدنة الاولي التي مكنت الجانب الصهيوني من تعديل موقفه وتوجيه هجوم جديد وجاءت الهدنة الثانية فاوقفت القتال.
وقد عهدت الجمعية العامة الى الكونت فولك برنادوت وسيط الأمم المتحدة العمل على ايجاد تسوية سلمية للموقف في فلسطين مستقبلا مع ضمان حماية الأماكن المقدسة.
قدم برنادوت مقترحاته بشان القدس، وكانت جزءا من مقترحات عامة لتسوية قضية فلسطين (شرحها في مجلس الأمن 8/7/1948) وتلخصت مقترحاته في ضم القجس للاقليم العربي، مع حكم ذاتي بلدي للطوائف اليهودية، وترتيبات خاصة لحماية الأماكن المقدسة، وكانت وجهة نظره أن القدس تقع في وسط الاقليم العربي وأن أية محاولة لعزلها سياسيا أو غير ذلك عن الاقليم العربي المحيط بها تنطوي على صعاب جمة.
ومع أن الوسيط الدولي قد عاد فيما بعد-وخاصة مع انقلاب موازين القوى لصالح الصهيونيين- الى مشروع التدويل، فان موقفه الاول أدى الى مقتله على يد الصهيونيين في 17/9/1948 في القدس.
كرست اتفاقية وفق اطلاق النار 30/11/1948 واتفاقية الهدنة 3/4/1949 تقسيما واقعيا للمدينة، على أساس مواقع الطرفين في المدينة المقدسة.
وقد وافقت وفود الدول العربية لدى اجتماعاتها بلجنة التوفيق ( التي تكونت بقرار من الجمعية العامة في 11/12/1948 من أجل ايجاد حل للقضية بشكل عام ووضع نظام دائم لتدويل منطقة القدس بوجه خاص) وافقت على فكرة التدويل التام لمنطقة القدس على أساس وحدتها ودون تقسيم الأماكن المقدسة فيها. وقدم الجانب الاسرائيلي اقتراحاته على أساس الأخذ بالوضع الراهن في المدينة مع قصر التدويل على الأماكن المقدسة في البلدة القديمة (داخل السور) وتوصلت لجنة التوفيق الى مشروع يعترف بالوضع الراهن بحيث يعهد الى السلطات العربية والاسرائيلية بادارة المناطق التابعة لكل منهما. ومع ذلك لم يتضمن المشروع المذكور الغاء لقرار التدويل. ونوه صراحة بانه لا يحق لأي من الطرفين أن يتخذ القدس عاصمة له.
رفضت الدول العربية هذا المشروع كما رفضه الجانب الاسرائيلي ورفضته الجمعية العامة 9/12/1949 لخروجه عن فكرة التدويل الأصلي. ونتيجة للاعتبارات التي أملتها رغبة الرأي العام ولا سيما الكنيستين الكاثوليكية والأرثوذاحلا موقعاحلا موقعية، اتخذت الجمعية العامة في نفس التاريخ 9/12/1949 قرار اكدت فيه عزمها على وضع منطقة القدس تحت نظام دولي يضمن حماية الأماكن المقدسة داخل مدينة القدس وخارجها وعهدت الى مجلس الوصاية من جديد لوضع دستور القدس.
انتهى مجلس الوصاية من صياغة النظام واقراره (43 مادة)، واثناء مناقشة وضع الاسس والمبادئ الخاصة بالتدويل، أصدر البرلمان الاسرائيلي (الكنيست ) في 11/12/1949 قرارا باعلان القدس عاصمة لاسرائيل تمشيا مع سياسة الأمر الواقع وتحديا للمجتمع الدولي، مع ا، الفقه والعمل الدوليين قد استقرا على أن الطبيعة المؤقتة للاحتلال لا تاحلا موقعاحلا موقعاحلا موقع المحتل مباشرة سلطة سيادة قانونية أو دائمة على الاقليم المحتل، أو الحق في اجراء تغييرات في التشريعات والقوانين أو الا,ضاع الاقتصادية والمالية والاجتماعية والثقافية.
واحتج مجلس الوصاية على الاجراءات الاسرائيلية واحال مشروع النظام المعدل في 14/6/1950 إلى الجمعية العامة في دورتها الخاصة. ولم تبت الجمعية في تقرير مجلس الوصاية، تحت حجة الانشغال بمسائل دولية اخرى، وامتنعت الوفود العربية في الجمعية العامة عن تقديم أية مشروعات قد تنتقص في قرارات التدويل السابقة، ومن دستور القدس الذي أقره مجلس الوصاية خشية أن يؤدي أي اتفاق الى تقسيم القدس نهائيا.
تجمد موضوع قضية القدس، شأنه شأن قضية فلسطين، أثر ذلك في الأمم المتحدة فلم يبحث نهائيا في الدورات التالية، وهذا يعني أنه قائم انما يفتقر الى التنفيذ، كواحد من قرارات كثيرة اتخذت بشأن القضية الفلسطينية. وقد مضت اسرائيل في فرض الأمر وتحدي قرار الامم المتحدة بالتدويل. فأتمت نقل مقر الحكومة من تل أبيب الى القدس، كما نقلت اليها الكنيست بصفة مؤقتة 1952 (تم انشاء بناء خاص له 30/8/1966)، كجزء من مخطط لنقل جميع الوزارات والمصالح الحكومية لها فيما بعد.
رفضت أكثرية الدول اقامة سفاراتها في القدس، ولكن اسرائيل سعت الى أن يقدم السفراء الأجانب أوراق اعتمادهم بالقدس الاسرائيلية. وبدأت اقامة عرض عسكري في مايو/أيار كل عام دون أن تحفل باستنكار مجلس الأمن لهذه الخطوة.
ولدعم مركز اسرائيل في القدس الجديدة قامت سلطات الاحتلال في الفترة بين 1948-1967 بعدد من الاجراءات رمت الى تهويدها بعد أن هجرت سكانها العرب. وكانت هذه الاجراءات جزءا من اجراءاتها ضد المناطق المحتلة. وقد استندت فيها الى قانون أموال الغائبين ( 31/3/1950) الذي صادرت بموجبه كل أملاك اللاجئين الفلسطينيين الذين اضطروا الى ترك ديارهم، بالاضافة الى أملاك السكان العرب الذين بقوا تحت الحكم الاسرائيلي ولكن اضطروا الى تغيير أماكن اقامتهم. ويتضمن هذا القانون تعليمات غريبة صيغت بشكل كان الهدف منه تسهيل مصادرة أكبر مساحة ممكنة من الاراضي العربية. وقد قدرت الاراضي الخاصة بالعرب في القدس الجديدة 80 % كما أن ثلثي المساحة المبنية في القدس الجديدة ملك العرب.
حرمت السلطات الاسرائيلية اللاجئين من حق العودة طبقا لقرار الجمعية العامة رقم 194 بتاريخ 11/12/1948، وقد بلغ عدد اللاجئين من أهل القدس 000ر70 (كان عدد سكان القدس قد بلغ في نهاية 1946 590ر150 من العرب و520ر102 من اليهود) في حين فتحت السلطات باب الهجرة اليهودية فبلغ عدد السكان اليهود في القدس قبل حرب 1967 000ر190.
يرسم الحال الذي آلت اليه القدس الجديدة من 1948-1967 تحت السيطرة الاسرائيلية، صورة مرعبة لما يعنيه المشروع الصهيوني بالنسبة الى المدينة المقدسة. فقد خلت تلك الاحياء العربية التي شكلت القسم الأعظم من المدينة الجديدة من سكانها العرب مسلمين ومسيحيين ولم تعد جوامعها وكنائسها تعج بالمؤمنين وانما أصبحت مهجورة.
يتبــــــــــــــــــــــــــــــع
من مواضيع فريدة من نوعها في احباب اون لاين
0
ملف كامل عن حفظ الاطعمه
0
ريحانة رسول الله
0
حصن المسلم بالانجليزى
0
سفن ميناؤها قلبي
0
..التعاليم الدينية المهمة لأحبأنا الاطفال بالصور كاملة
0
المهرجان السنوي للزهور .. قمة في الجمال والروعة
0
شروق .. لا غروب بعده
0
غرف نوم بلمسات ذهبية لامعة
التوقيع
download toolbar Alexa
فريدة من نوعها
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى فريدة من نوعها
البحث عن المشاركات التي كتبها فريدة من نوعها