الموضوع
:
ملف القدس الشريف
عرض مشاركة واحدة
30-08-2008, 12:06 PM
رقم المشاركة :
5
(
permalink
)
معلومات
العضو
فريدة من نوعها
حبوب فعال
إحصائية العضو
ومن هنا أولت الحكومة الاسرائيلية ومختلف الأجهزة المسؤولة عن الاستيطان الصهيوني اهتماما كبيرا لعمليات الاستيطان داخل أراضي الضفى الغربية وقطاع غزة ضمن مخطط يحمل الهدف الاول والنهائي وهو تهجير الفلسطينيين وضم المناطق وتهويدها، كما يحمل الأهداف المتعلقة بالاعتبارات العسكرية والاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، بما في ذلك خلق وقائع تجمع القيادة الاسرائيلية جميعا على عدم المساس بها في حالة التوصل لأية تسوية.
واعتبرت حكومة الليكود الأراضي الفلسطينية المحتلة أراضي محررة وجزءا لا يتجزأ من اسرائيل ولابد من استكمال استيطانها وبالتالي تهويدها وفي اطار عمل كامب ديفيد، لم تقدم اسرائيل أية التزامات على الاطلاق فيما يتعلق بتصفية شبكة المستوطنات التي زرعتها في الضفة الغربية وغزة وهي المناطق التي يقترح أن تقام فيها سلطة الحكم الذاتي.
واحتدم الجدل حول ما تم فعلا الاتفاق عليه فيما يتعلق بالمستوطنات وهل ما اذا كان تجميد انشاء مستوطنات جديدة ينطبق فقط على فترة الأشهر الثلاثة التي يجب أن تجرى فيها المفاوضات حول سلام مصري -اسرائيلي منفصل، أم ينطبق على الفترة التي تجرى خلالها المفاوضات الثلاثية، المقترحة حول شروط اقامة سلطة الحكم الذاتي، كذلك لم يتفق على شيء حول المسألة المتصلة بتعزيز المستوطنات القائمة (من حيث تكبير الاراضي أو التوسيع الديمغرافي) خلال الفترة اللاحقة مباشرة أو خلال الفترة الانتقالية. ولكن الذي حدث عمليا هو الاستمرار في التوسع الاستيطاني عمقا وعرضا.
أخذت قضية الاستيطان في القدس والمنطقة المحيطة بها منذ عام 1967 أهمية رئيسية. واتفقت جميع وجهات النظر في اسرائيل على التمسك بالقدي وعلى ان عملية الاستيطان فيها انما تهدف الى جعل القدس يهودية لتصبح العاصمة الحقيقة لدولة اسرائيل. وذلك بالاتيان بربع مليون مهاجر يهودي جديد أو أكثر الى المدينة المقدسة، وامتداد الاستيطان الى ما وراء حدود القدس الحالية لتشمل دائرة تمر بحدود رام الله وبيت لحم والخان الاحمر، أي لتتحول القدس العربية الى جزيرة صغيرة وسط بحر يهودي، وهذا بالتالي سيرسخ عملية التحول الصهيوني للمدينة ويكرس اسرائيل عليها، ويفصلها نهائيا عن المنطقة العربية.
ومنذ حزيران 1967 وضع التخطيط الجديد للقدس لتغطية المدينة كلها وربط شطريها، وقامت باعداد لجنة هندسية اسرائيلية عليا. وحاولت اسرائيل اضفاء الشرعية على ما تنوي تنفيذه، فقام تيدي كوليك رئيس البلدية بتشكيل لجنة استشارية باسم اللجنة الخاصة بالقدس من 42 مهندسا وخبيرا من 19 دولة مختلفة بحجة ان للقدس معنى خاص يتجاوز حدود اسرائيل. ولتغطية الأهداف الحقيقية التي تبغيها اسرائيل بحثت اللجنة في مواضيع أخرى كالعلاقات العربية اليهودية والتعايش السلمي بين الشعبين والنشاطات الدينية في المدينة. وقد عقدت احدى اللجان المتفرعة عن اللجنة الرئيسية ندوة دولية موضوعها القدس عام 2000 ضمت أكثر من عشرين اخصائيا في تخطيط المدن للبحث في التخطيط المعماري الحديد والبرامج والتصميمات التي اعدت لتطوير المدينة. وقدم لهم فريق من المصممين الاسرائيليين رسومات اولية لمشروع تخطيط مدينة القدس، وتتركز الرسومات على المدينة القديمة والمنطقة المحيطة بها، وهي حوالي 10 % من المساحة الكلية للمدينة وبخاصة في مركز المدينة حيث تتواجدالاماكن المقدسة. وادعى واضعوها انها تستهدف السماح بتطوير المنطقة كجز من مدينة القدس الموحدة، مع الاحتفاظ بطابعها وشخصيتها، علما أن الهدف من المخطط نسف طابع القدس وشخصيتها، لأن ذلك لا يستقيم مع التهويد ما دام الطابع اسلاميا عربياوكذلك الشخصية. وأهم النقاط التي تضمنتها الخطة الاسرائيلية لاعادة تخطيط مركزها :
-احاطة أسوار المدينة القديمة بحديقة كبيرة وتغطية الأسوار بالورود والأشجار.
-اظهار حائط المبكى في بعض اجزاء منه بطوله الكامل.
- ازالة كافة المباني القديمة والمتهدمة والاحياء الفقيرة.
- انشاء مركز تجاري رئيسي في وسط المدينة على مسافة تبلغ 2700 دونم وفي حدود تقع ما بين مقبرة مأمن الله الاسلامية غربا وما بين منطقة المستشفى البلدي في طريق يافا شمالا، وبين محطة السكة الحديدية جنوبا وسور القدس وحي وادي الجوز شرقا(1) .
وشرعت اسرائيل بتنفيذ المخطط المعماري الجديد في القدس بدعوى انه من اعداد عبقريات معمارية دولية. واثار المشروع موجة من الانتقادات العالمية لأن جملة ما يهدف له، هدم قسم كبير من المساكن والعقارات العربية داخل السور بحجة انها مكتظة بالسكان وغير صحية وبحاجة لاعادة تخطيط. وهو يستهدف قبل كل شيء تغيير طابع المدينة الديني والتاريخي. وتأجل النظر في المشروع الى أواخر 1974 حين أعلنت سلطات الحتلال عن طرحه مجددا. وتمهيدا للعمل به دعت لعقد المؤتمر الثاني للجنة القدس ( أواخر 1974) ثم المؤتمر الثالث (أواخر 1975) من خبراء عالميين في حقول تخطيط المدن والاهداف والتربية وتاريخ الفن.
والهدف المعلن عن هذين المؤتمرين دراسة طبيعة الجغرافية للمدينة المقدسة وتقديم التوصيات المتعلقة بنخطيطها في المستقبل مع الحافظة على طابع المدينة الديني والتاريخي واحتياجات المدينة الثقافية والتربوية.
ويلاحظ في هوية المشتركين في المؤتمر أنهم من المتعاطفين مع اسرائيل ولا يمثلون هيئة دولية او مؤسسة هندسية او فنية مستقلة ورغم المحاولات الاعلامية لاضفاء الصفة العالمية على هذا المؤتمر جاءت قراراته غير موضوعية وتتعارض مع ابسط مبادئ احترام القيم التاريخية والدينية والفنية لأي تراث حضاري.
ورغم الاحتجاجات والشكاوى العربية نفذت اسرائيل برامجها لتطوير القدس داخل السور وخارجه
في داخل السور أو البلدة القديمة :
بدأ العمل بانشاء حي جديد (هارافع هايهودى) داخل أسوار المدينة القديمة وحي الشرف وذلك بهدف اسكان 600 عائلة يهودية (3500 -5000 نسمة) كبديل للسكان العرب (6000) الذين يقطنون الحيين. وتولت العمل لجنة خاصة "لجنة اعمار وتطوير الحي اليهودي" قامت باخراج العائلات العربية وبناء المساكن الجديدة لليهود المهاجرين بالاضافة الى تخصيص قسم للمباني العامة والحدائق وللاغراض التجارية.
وسارت عملية البناء في الحي اليهودي بصورة واسعة. ووضعت له وزارة الاسكان ميزانية ضخمة. ولكنها جاءت اعادة بناء تشويهية للمدينة عموما وللحي اليهودي نفسه خصوصا، لأن الحي اليهودي القديم كان جزءا من المدينة القديمة يحمل طابعها وشخصيتها.
المناطق التي يشملها المشروع تضم الاحياء العربية التالية : حي باب العمود ، حي الشيخ جراح، واجزاء من احياء المسرارة وسعد وسعيد، باب الخليل وطريق يافا، ساحة الساعة والمنشية ومأمن الله، حي جمعية الشبان، المستشفى الايطالي، المسكوبية. وهي مناطق سكنية تاريخية تشكل امداد للمدينة ويؤدي تغييرملامحها الى تشويه كامل للمدينة القديمة نفسها مع فرض ابقائها على حالها.
كانت هذه مجرد بدايات لمخطط تغيير ملامح القدس القديمة منها جس النبض العالمي وردود فعله لكي تتقرر سرعة المضي بهذا المخطط، ولما قوبل ذلك باستنكار عالمي كبير من العالمين الاسلامي والمسيحي وراح العرب الفلسطينيين يقاومون بكل الوسائل هذه المخططات، اضطرت القيادة الصهيونية الى السير بخطى أبطأ في داخل البلدة القديمة. وركز على اخلاء المساكن القديمة تحت حجة تعرضها لخطر الانهيار بينما استمرت عمليات التضييق بوسائل مختفقة لتهجير سكان المجينة، مما ـثار قلق الفاتيكان من الخطر الماثل بسبب هجرة اعداج من المسيحيين القاطيني في حي النصارى وباب الجديد وباب الخليل وحي الأرمن.
اذا كانت ازالة الاحياء القديمة كما حدث لحي المغاربة وحي الشرف والحي اليهودي قد توفقت مؤقتا فقد توبعت تلك السياسة من خلال تنفيذ ما يسمى مشروع الحزام الأخضر. أي ازالة الأحياء القديمة والمقابر التاريخية المحيطة بسور القدس. وقد اطلق عليه اسم منتزة وولفسون نسبة الى ايزيك وولفسون الامريكي الذي تبرع بالجزء الأكبر لانشائه.
ومنذ عام 1980 بدأ اخلاء السكان العرب من الأحياء الواقعة قرب السور بحجة تجميل القدس، وفي وقت تصاعدت فيه عمليات التهويد بحيث ان المنطقة المحيطة بسور القدس (مثل سلوان، العيزرية، باب الخليل، باب العمود وجبل الزيتون) اعتبرت مناطق خاصة لا يجوز السكن فيها.
وقد جرى حفل افتتاح المشروع في مطلع عام 1974 بتحويل 30 دونم مواجة لسور المدينة القديمة قرب بوابة يافا (باب الخليل) الى حديقة عامة بدعوى ان هذه المناطق لا يملكها أحد.
وأعلن تيدي كوليك ان المشروع سيكون أحد سلسلة مشاريع تحيط بالمدينة القديمة وستوضع على طول السور مقاعد حجرية للاستراحة والتجمعات والمحاضرات وتنظم اليها الزيارات والرحلات، وان منطقة باب الخليل خارج السور (مساحتها 30 دونم) ستحول الى حديقة عامة باسم بيت السلام.
ومنذ نهاية عام 1985 افتتحت حملة جمع التبرعات لاقامة منتزه كبير في حي العمرية يدعى منتزه "جرس الحرية" يمتد على مساحة واسعة قرب محطة القطارات في القدس، كجزء من المشروع الكبير حول السور، واحتفل بتدشين المنتزه في يناير/كانون الثاني 1976 (مناسبة الاحتفال بمرور 200 سنة على استقلال الولايات المتحدة. ولاشك ان الهدف الاساسي من وراء هذه المشاريع ليس تجميل المدينة بل تهويدها وتجريد السكان العرب من اراضيهم ومساكنهم لاجبارهم على الهجرة.
يتبـــــــــــــــــــــــــــع
من مواضيع فريدة من نوعها في احباب اون لاين
0
100 خصله يتميز بها الرسول عليه الصلاه والسلام...
0
ام شريك القرشيه( المرأة الداعية)
0
هلا رمضان !
0
الصينية وصفة شعبية فلسطينية
0
هلموا الى مسابقتنا الدينية
0
أرز بالدجاج و ثلاثة ألوان من العدس
0
إيقونــــآت / بـ معآنيهــــآ i! .. ]+
0
اسماء بنت عميس( صاحبة الهجرتين)
التوقيع
download toolbar Alexa
فريدة من نوعها
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى فريدة من نوعها
البحث عن المشاركات التي كتبها فريدة من نوعها