- كان رحيما بأمته، أعطاه الله دعوة مستجابة، فادخرها لأمته يوم القيامة شفاعة، قال صلى الله عليه وسلم : ( لكل نبي دعوة مستجابة، فتعجل كل نبي دعوته، وإني أختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة، فهي نائلة إن شاء الله من مات لا يشرك بالله شيئا ) [البخاري]؛ ولذا قال تعالى عنه: {لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكـم بالمؤمنين رؤوف رحيم}
من حسن تقدير الله لهذه الأمة أن جعله رسولها، فلها الفخر بهذا الشرف..
ومن المؤســـف :-
أن من النـاس من لا يستشعر عظمتـه.
- ومنهم من لا يكترث بحقوقه الواجبة على الأمة، من: محبة، واتباع، وأدب.
- وقد أهمل تعليم الصغار صفاته الخُلُقية والخَلْقية؛ فأطفالنا ينشئون وهم لا يعرفون عن نبيهم
إلا اسمه والقليل من نسبه، وهجرته من مكة إلى المدينة .
ونقول لمن لايعرف قدر اشرف وأفضل رَجُل في الدنيـا الرسول صلى الله عليه وسلم انه :
هو الذي قال لمن ظلمه وطرده لما قدر عليهم اذهبوا فأنتم الطلقاء .
هو صلى الله عليه وسلم الذي رحم الأسرى وحرر العبيد وأحيى الناس ونظم شؤونهم .
هو الذي كرم المرأة وجعلها كيان مستقلا لا سلعة رخيصة .
هو صاحب الشمائـل والأخـلاق الحمــيدة .
هو الذي ذرفت عيناه رحمة عندما أسلم ابن جاره اليهودي .
هو الذي شهد له المشركون بالصدق والعفاف والأمانة .
هو الذي جذب بمكارم اخلاقه كل العقول بمذاهبها المختلفة واجناسها المتعددة في مشارق الأرض ومغاربها .
هو الذي جمع بين التقوي وحسن الخلق وقد امتدح الله أخلاقه فقال تعالى : ' وإنك لعلي خلق عظيم ' .
فلولا رسول الله لكنا نكرة في التاريخ ما ذكرنا الناس وما عرفتنا الأمم .
ولولا رسول الله لكنا نعبد الحجر أو الحيوان أو الشجر .
ولولا رسول الله كان مصيرنا إلى النــار .
ولولا رسول الله لاستحللنا دماء بعضنا بعضا وأموال بعضنا بعضا .
ولولا رسول الله لما كان للعرب عز أو سلطان فلا عز إلا عز الإسلام .
ولولا رسول الله لعشنا في ظلمات الجهل والوهم ولما عرفنا العلم ولا فتحت لنا نوافذ الفهم .
فنافحوا عن رسول الله وقربوه للناس وأزيلوا الالتباس الذي لصقه البعض في شخصه الكريم وجندوا ألسنتكم وأقلامكم وإعلامكم لنصرة هذا الدين والذود عن رسول الله صلي الله عليه وسلم ودعوته الغراء فهو أغلى من أنفسكم وأغلى مما طلعت عليه الشمس .
|
/
يــا رســول الله عـــذرا قالـت الدنمـارك كـفـرا
قـد أســاؤوا حـيـن زادوا في رصيد الكفـر فـُجْـرا
حاكـهـا الأوبــاش لـيــلا واستحلـوا السب جهـرا
حـاولـوا النـيـل ولـكـن قـد جـنـَوا ذلاً وخـسْـرا
كـيـف للنمـلـة تـرجـو أن تطـال النـجـم قــدْرا
هـل يعيـب الطهـرَ قـذفٌ ممـن اسـتُرضـِع خـمـرا
دولــة نصـفـهـا شــاذ ولـقـيـط جـاء عـهـرا
آه لــو عـرفـوك حـقــا لاستهامـوا فيـك دهــرا
سـيـرة المخـتـار نـــور كيف لـو يـدرون سطـرا
لـو دروا مـن أنـت يـومـا لاستـزادوا منـك عطـرا
قـطـرة مـنـك فـيــوض تستحـق ( العمر ) شكـرا
يـا رســول الله نـحـري دون نحـرك أنـت أحــرى
أنت في الأضـلاع حـي لـم تـمـت والـنـاس تـتـرا
حبـك الـوردي يـسـري في حنـايـا النفـس نـهـرا
أنت لـم تحتـج دفاعـي أنـت فـوق النـاس ذكـــرا
ســيـــدٌ للـمـرسـلـيـن رحمةً جـاءت وبشـرى
قـــدوة لـلـعـالـمـيـن لو خبت لـم نجـنِ خيـرا
يــا رســول الله عـــذرا قومنـا للصمـت أسـرى
نــدّد الـمـغـوار مـنـهـم يـا سـواد القـوم سكـرا
أي شـيء قــد دهـاهـم مـا لهـم يثنـون صـدرا ؟
لـم يعـد للصمـت معنـى قـد رأيـت الـصمـت وزرا
ملـت الأسـيـاف غـمـدا ترتـجـي الآســاد ثــأرا
إن حـيـيـنــا بــهــوان كان جوف الأرض خيـرا
يـؤلـم الأحــرارَ ســبٌ لـرســول الله ظــهـرا
فـمـتـى نـقـذف نــارا تـدحـر الأوغــاد دحــرا
يـا جمـوع الكفـر مـهـلا إن بعـد العـسـر يـسـرا
إن بعــد العســر يـســـرا ..
صلى الله عليه وسلم عدد ما ذكره الذاكرون وغفل عنه الغافلون ..
