[glow1=FF0000]السلام عليكم[/glow1]
كثيرة هي الرسائل التي تصلني كما تصلكم عبر الإيميل تحتوي علىأحاديث منسوبة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم دون سند أو توضيح لمصدرها أورواتها، أو أدعية مأثورة تنسب إلى الرسول والصحابة، وتجد في أخر الرسالة عبارات مثل (أنشرها ولك الأجر والثواب) (ولاتفوت هذا الأجر العظيم) (أنشرها أمانه في عنقك إلى يومالدين) (إن لم تنشرها فأنت لا تستحق ثوابها) (أرسلها إلى كل من تعرف(
وفي الحقيقة فإن هذا الموضوعخطير جدا،حيث أن نشر أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ليسأمرا هينا ،فهو سلاح ذو حدين ، فمن ناحية هو باب عظيم لنشر الخير وكسب الأجروالثواب العظيمين في حالة نشر الأحاديث الصحيحة ، ومن ناحية أخرى قد يؤدي إلى حصولالإثم بالكذب على رسول الله حينيقع أحدنافي خطأ النقل لحديث موضوع أو ضعيف ولو كان ذلك دون قصد لأنه يأثم لتقصيره في تحريالدقة ويبوء بإثم كل من يصل إليه هذا الحديث عن طريقه
وقد ثبت في السنةعن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار(رواهالبخاري)
وعن المغيرة رضي الله عنه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول إن كذبا علي ليس ككذب على أحد من كذب علي متعمدا فليتبوأمقعده من النار(رواه البخاري)
ومع قناعتي التامة بصدق نوايا معظم الأخوة ممن ينشرونهذه الأحاديث ورغبتهم الأكيدة بكسب الأجر والثواب إلا أنني أرى أن الأجر يتحقق فعلابنشر الأحاديث التي ترد موثقة بسند ويتضح مصدرها ورواتها ودرجتها، أما الأحاديثالمشكوك بها والتي تعرفها من عدم وجود سند لها أو عدم معرفةمصدرهافإننيأدعو جميع الأخوة ممن يأملون بكسب الأجر والثواب أن يبذلوا جهدا إضافيا بسيطا حتىيستحقوا هذا الثواب عن جدارة، وذلك بالتحقق من أصول هذه الأحاديثوالأدعية.
وتسهيلا لمن أراد التحقق من أصول الأحاديث التي تصله وخصوصا تلك التيلا يوضح مرسلها مصدرها أو سندها أو رواتها ، وللتأكد من صحة مثل هذه الأحاديث يمكناستخدام أحد المواقع الموثوقة التالية:
موقع الدرر السنية - الموسوعة الحديثية
[ يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط ]
مشروع المحدث - المكتبة الإسلامية وبرامجها
[ يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط ]
موقع الإسلام - كتب السنة وشروحها
[ يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط ]
انتشرت كذلك العديد من النشرات التي تمس العقيدة والدين وتتحدث عن ثواب أعمال وتحذر من عقاب أخرى وتروج لأدعية لم تثبت صحتها بل بعضها فيه غلو واعتداء والكثير الكثير من المغالطات التي لا أصل لها في الإسلام. تجد هذه النشرات منتشرة كالنار في الهشيم من خلال رسائل البريد الإلكتروني ، ومنهم من اجتهد أكثر فوضعها في عروض تقديمية أو ملفات نصية منسقة أو على شكل فلاش وتصاميم متعوب عليها، وفي نهايتها يحلفك ويحملك الأمانة بأن تنشرها ...
وقد تصدى كثير من العلماء والمشايخ جزاهم الله خيرا لهذه النشرات وأصدروا تحذيرات من تداولها أو تصديقها
وقد أعجبني أحد المواقع - جزا الله القائمين عليه كل خير - حيث قام بتجميع أكبر قدر ممكن من هذه النشرات للتحذير منها وأورد أقوال العلماء وفتاوى المشايخ فيها... وهذا الموقع هو:
[ يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط ]
إن خطورة هذه الرسائل لا تتوقف على ما تحمله من مضمون خاطيء فحسب.. بل إن وسيلة تناقلها وهي الأنترنت تجعل من انتشارها عمليه سهلة وسريعة ... ولا تتخيل كم من الآلاف المؤلفة التي قد تصلها رسالة واحدة خلال دقائق أو ساعات بسبب التوزيع الشجري للمتعاملين بهذه الرسائل.. فتجد كل شخص يرسلها إلى عشرات الأشخاص وكل واحد منهم يرسلها بدوره إلى عشرات آخرين..وهكذا
وهنا لنا وقفة...
قد يسأل سائل .. يا ويلتي.. لقد أرسلت العشرات من هذه الرسائل سواء من النوع الأول أو الثاني.. ولكني لم أكن أعلم بحقيقتها..فما العمل؟؟!!
لمثل هذا السائل أقول ناصحا... (ولست مفتيا) : لقد رفع الله عن أمته محمد صلى الله عليه وسلم الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه... كما أنك كنت جاهلا بحقيقة هذه النشرات ... لذا أنصحك بإخلاص التوبة لله واعقد العزم على محاربة هذه النشرات والرسائل .. وتخلص من النشرات التي حفظتها على جهازك .. وانشر رسائل التوضيح والتحذير .. بين الناس وبنفس الكثافة التي كنت ترسل بها تلك النشرات والأحاديث إن لم يكن بكثافة وجهد أكبر.
وختاما فإني أدعو الله العلي القدير أن يوفقنا جميعا لما يحب ويرضى من العملالصالح وأن يتقبل منا صالح أعمالنا ويهدينا إلى عمل الخير ويعيننا على المحافظة علىسنة رسولنا عليه الصلاة والسلام وكشف كل الشبهات والتزوير والكذب فيما يدسهالحاقدون والآثمون كما أدعوه جل وعلا أن يرد كيد هؤلاء الحاقدين في نحورهم ويجعلتدبيرهم في تدميرهم.
وصلى الله وسلمعلى محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
إن أريد إلا الإصلاحما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب ) هود -88
لا تنسونيمن صالح دعائكم
منقول