صحة ادم وحواء الطب والصحة قسم متخصص بالطب والصحة و يشمل الطب البديل و الطب النبوي و الطب الشعبي و الطب النفسي و الطب البشري و الاعشاب و الطب العربي و يهتم بالصحة البشرية و نصائح و اخبار الطب و الصحة الجنسية و الصحة النفسية و الصحة العامة و الصحة و الجمال و الصحة الانجابية واعطاء النصائح للامراض و طرق العلاج والوقاية منها
بقلم الشيخ: رجب عبد الله ما أمر الشرع بشيء إلا وفيه مصلحة للعباد، ولا نهى عن شيء إلا وفيه مضرة لهم..علم ذلك من علمه.. وجهل ذلك من جهله.. قال تعالى:"أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ". ففي الصيام من الفوائد والحكم الكثيرة التي تفيد العبد الصائم، فهو يريح الجهاز الهضمي، ويخلص الجسم من المخزون من الشحوم والمواد الزائدة، حيث يفقد الكبد والطحال والعضلات مثلا ما يتراوح ما بين 30: 60 %من المواد الفائضة عن حاجة الجسم. وغير ذلك من الحكم والفوائد الكثيرة التي تجعل الإنسان يقف أمام قول النبي (صلى الله عليه وسلم):"الصيام جنة" وهو حديث صحيح يرى فيه فوائد عظيمة.. فالصيام جنة أي وقاية: وقاية من الأمراض.. نعم وقاية من المعاصي.. نعم وقاية من الأخلاق الذميمة والأفعال الرزيلة.. نعم وقاية من النار.. نعم وقاية من كل شر.. نعم ونحن اليوم نقف مع بعض الحكم والفوائد التي أمر بها الشرع الصائم وهي: حكمة الإفطار على التمر.. روى أبو داود والترمذي عن أنس ( رضي الله عنه) قال: "كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يفطر قبل أن يصلى على رطبات، فإن لم تكن رطبات فتمرات، فإن لم تكن تمرات حسا حسوات من ماء" قال الترمذي حديث حسن. وعن سلمان بن عامر (رضي الله عنه ) عن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: "إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر، فإن لم يجد فليفطر على ماء فإنه طهور" رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح. فما الحكمة من الإفطار على التمر؟ وهل كان النبي ( صلى الله عليه وسلم) يعلم ما نعلمه اليوم من العلوم الحديثة، والتي تقول أن التمر غني بسكر الجلوكوز وغيره من العناصر المعدنية التي يحتاج إليها الصائم؟ أم أن ذلك من الوحي؟. والحق يقال: أن النبي (صلى الله عليه وسلم) لم يكن يعلم العلوم الحديثة ولم يكن العلم وصل إلى ما نحن فيه اليوم، وإنما الذي أرشده إلى ذلك هو رب العالمين " أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ".. فهو الذي خلق وهو الوحيد الذي يعلم ما يصلح لهذا المخلوق. يقول الدكتور عبد الباسط محمد السيد أستاذ الفيزياء الحيوية والجزئية والطبية: "يعتبر التمر من أغنى الأغذية بسكر الجلوكوز، وبالتالي فهو أفضل غذاء يقدم للجسم حينئذ، إذ يحتوي على نسبة عالية من السكريات، تتراوح ما بين (75: 87 %) ، يكون الجلوكوز (55%) منها، والفركتوز (45%) علاوة على نسبة من البروتينات والدهون وبعض الفيتامينات أهمها:[ أ، وب2] والكبريت والصوديوم، والماغنسيوم والكوبالت، والزنك والفلورين، والنحاس والمنجنيز ونسبة من السليولوز. يتحول الفركتوز إلى جلوكوز بسرعة فائقة.. ويُمتص مباشرة من الجهاز الهضمي ليروي ظمأ الجسم من الطاقة.. وخصوصا تحت الأنسجة التي تعتمد عليه أساسيا: كخلايا المخ، والأعصاب وخلايا الدم الأحمر وخلايا نقي العظام"أهـ. فالتمر يحتوي على مواد سكرية بسيطة قابلة للامتصاص بسرعة من الجهاز الهضمي.. ووصولها إلى أجزاء الجسم مثل القلب والدماغ. وبذلك يعطي الجسم حيوية ونشاطا يشعر به الصائم ويشعر بانتعاش في روحه، وقوة في جسمه، وتحسن واضح في التركيز الذهني والبصري. وكان من هدي النبي (صلى الله عليه وسلم) أنه يفطر على التمر.. ثم يصلي المغرب.. ثم يعود لتناول طعام الإفطار بعد الصلاة.. وفي ذلك حكم وفوائد عظيمة منها: تنبيه المعدة بعد هذه الفترة الطويلة من خلوها من الطعام حتى تأخذ الاستعداد للطعام بنشاط. يعطي فرصة كافية لامتصاص السكريات ووصولها إلى القلب والدماغ. السكر الموجود في التمر له فوائد منها: • منح النشاط والرشاقة، وتنقية الرئة، وتقوية البصر، وحفظ الصحة. • تأخير مظاهر الشيخوخة، والحفاظ على الجهاز التنفسي. • الوقاية من الوهن العام وأمراض الجلد، وتقوية الذاكرة والأعصاب. • منح السكينة والهدوء قال تعالى:"فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْناً ". • يقلل ارتفاع ضعط الدم. • يقلل من نهم الصائم للغذاء.. لأنه يدغدغ مركز الشبع في الدماغ.. فتقل شهية الصائم للأكل.. ويخفف من اندفاعه للطعام.. فيأكل ما يكفي دون إفراط أو تخمة للجسم. • التمر أسرع شيء في الامتصاص وذهابه إلى الدم، والمواد السكرية التي تحتوي على سكر أحادي جلوكوز- أو ثنائي – سكروز في صورة محلول مائي تمتصها الأمعاء خلال (5 : 10 )دقائق. والرطب من التمر يحتوي على نسبة عالية من الماء، والتمر المنقوع يزود الجسم بكمية معقولة من الماء تذهب الإحساس بالعطش. يقول الدكتور أنور المفتي:"إن الأمعاء تمتص الماد السكرية الذائبة في أقل من خمس دقائق فيرتوي الجسم، وتزول أعراض نقص السكر فيه". والبلح الرطب يحتوي على هرمون [التبوسين] الذي من خواصه عمل انقباض في الأوعية الدموية بالرحم.. مما يساعد على منع حدوث النزيف الرحمي. ولذلك أمر الله تعالى مريم أن تأكل من الرطب قال تعالى: "وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً". قال الربيع بن خثيم: "ما للنفساء عندي خير من الرطب لهذه الآية، ولو علم الله شيئا هو أفضل من الرطب للنفساء لأطعمه مريم". المعادن الموجود في التمر مثل الماغنسيوم، والبوتاسيوم، والصوديوم، والكالسيوم، لها أهمية فيما يتعلق بالعملية الكيماوية في جسم الإنسان؛ تساعد في وقاية الصائم من أمراض سوء التغذية ونقص الأملاح المعدنية. كما أن للمعادن دور أساسي في تكوين بعض الانزيمات الهامة في عملية الجسم الحيوية من انقباض وانبساط العضلات والتعاون الحمضي القاعدي في الجسم؛ فيزول بذلك أي توتر عضلي أو عصبي، ويعم النشاط والهدوء والسكينة سائر البدن. ويجدر بنا أن نذكر قول الدكتور عبد الباسط حيث يقول: "للفركتوز مع السليولوز تأثير منشط للحركة الدودية للأمعاء، كما أن الفوسفور مهم في تغذية حجرات الدماغ، ويدخل في تركيب المركبات الفوسفاتية، مثل الأدينوزين والجوانين ثلاثي الفوسفات، التي تنقل الطاقة وترشد استخدامها في جميع خلايا الجسم كما أن جميع الفيتامينات التي يحتوي عليها التمر لها دور فعال في عملية التمثيل الغذائي [أ ، ب1، وب2 ] والبيوتين والريبوفلافين...الخ. ولها أيضا تأثير مهدئ للأعصاب"أ هـ. واقرأ ما يقوله ابن القيم عن النخل:"ثمرها أكثر الثمار تغذية للبدن.. وهو فاكهة وغذاء، ودواء وشراب". وصدق النبي (صلى الله عليه وسلم ): "بيت لا تمر فيه جياع أهله". هذا في حين لو أن الصائم تناول المواد البروتينية أو الدهنية في بداية الإفطار يكون الامتصاص بعد فترة طويلة، مما يؤدي إلى عدم إسعاف الجسم بالطاقة السريعة التي يحتاجها، ويبقى الشعور بالجوع مع امتلاء المعدة بالطعام، بل ويشعر مع ذلك بالتعب والإرهاق. يقول الأطباء: "التمر لا داء فيه ولا يعيش فيه الجراثيم". فمن علم النبي( صلى الله عليه وسلم) ذلك؟ وهو النبي الأمي الذي لا يقرأ ولا يكتب هذا الحكم والفوائد العظيمة إلا الله تعالى. ومما سبق يمكننا أن نقول: * على الصائم أن يفطر على التمر أو الرطب مع بعض العصائر أولا. * الذهاب إلى صلاة المغرب في المسجد حتى يعطي المعدة فرصة لامتصاص التمر والسكر حتى يعود النشاط والحيوية إلى الجسم مرة أخرى. * الأكل بعد صلاة المغرب. * عدم الإكثار من الأكل في الإفطار.. لأن ذلك يؤدي على التعب والخمول والضعف والتكاسل عن صلاة القيام. وختاما نقول: النخل مثل المؤمن كله منافع.. فكل شيء فيه له استخدام وصدق النبي (صلى الله عليه وسلم) في الصحيحين من حديث ابن عمر: "إن من الشجرة شجرة لا يسقط ورقها وإنها مثل المؤمن.. قال: هي النخل". ولله در القائل:
والنخل ترجع زراعته إلى أكثر من عشرة آلاف عام.. وأصل زراعته الجزيرة العربية.. ومنها انتشر إلى الهند والشرق الأقصى. وأهم البلاد الإسلامية التي تزرع النخل العراق والسعودية ومصر وإيران والجزائر والمغرب، ويبلغ إنتاجها 85 % من الإنتاج العالمي.. والله أعلم