عيشى مع الزوج و لكن لا تتركين حبيبك .؟؟؟ بسم الله الرحمن الرحيم قالت لى المرأة إنه قاس ، لسانه حاد ، لا أسمع منه ثناء عليَّ، أو على طبخي ، أو على تربية أبنائي ، لا أسمع منه كلمة حب أو حنان ، لقد تعبت، تعبت، تعبت . كثيرا ماكانت تشعر برغبة في ترك كل شيء ، البيت والأولاد والزوج ولكن إلى أين ؟ لم تكن تدري حدثتني عن معاناتها التي استمرت سنوات طويلة من زواجها ، وكيف أنها تلوذ بالصبر على كل ماكانت تلقاه من زوجها الذي قالت أنه يدقق ويتابع كل شيء ، ويسأل عن كل صغيرة وكبيرة ، فهو لا يتغاضى ، ولا يتسامح . قلت لها هل جربت أن تكلمي أحدا من أهلك أو من أهله ليراجعوه في ذلك وينصحوه، قالت فاتحه والدي فنفى كل شيء ، وقال إنه غير مقصر نحو بيته، ويوفر لنا كل ما نحتاجه . إنه ينظر إلى الجوانب المادية وأنا أريد الجوانب النفسية والعاطفية والروحية . قلت لها : لو أراك الله ما أعد لك من أجر على صبرك واحتسابك ماذا تقولين ؟ لو رأيت مقعدك في الجنة جزاء احتمالك ما تلقينه من عنت زوجك ثم سئلت : ما رأيك لو جعلنا لك زوجك مثلما تريدين .. ولكننا سننقصمن أجرك .. وننزلك إلى مرتبة أدنى في الجنة .. لربما قلت : لا .. أصبر على زوجي فأبقوا على منزلتي هذه في الجنة . هنا سمعت صوت بكاءها بسبب تأثرها مما سمعته من كلام فقلت لها : أيهما تفضلين ؟ أن يصلح الله زوجك ولكن منزلتك في الجنة ستكون أدنى ..أم تواصلين صبرك عليه مع علو منزلتك في الجنة ؟ فصمتت قلت لها : لا شك في أنك تفضلين أن يكون زوجك كما تريدين ، وأن تبقى منزلتك في الجنة ؛ أي أن تظفري بالأمرين معا . ولكن الله أقسم على أن يبلونا في هذه الحياة الدنيا ، وفي الوقت نفسه بشرنا إذا صبرنا على هذا البلاء . {ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين * الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون * أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون} قالت : لقد اخترت مواصلة الصبر . ولكني أرجوك أن ترشديني إلى ما يعينني على ذلك . قلت لها كلما سمعت من زوجك ما احزنك ، وكلماضاقت الدنيا عليك من شدة زوجك اذهبى الى حبيبك الله! فناجيه بتلك الكلمات: اللهم إني أحبك . وأحب أن أقوم بكل عمل يرضيك ، وأنا أعلم أن صبري على زوجي يرضيك عني . اللهم فالهمني حسن الصبر عليه ، وامنحني طاقة أكبر على احتماله ، وأعني على مقابلة اساءته بالإحسان اللهم ولا تحرمني الأجر على هذا الصبر ، واجزل لي ثوابك عليه ، وابن لي عندك بيتا في الجنة .  | |
آخر تعديل Ahmed fathy يوم 20-02-2008 في 12:39 PM. |