صاحبُ الذكريات
عندما دخل الصبحُ ..
رائحة الفجر غنَّتْ على عاشقٍ لم يعُدْ يجدُ الحبَّ إلا قليلاً
كخيطٍ من الحلمِ بين الحياةِ وبين المماتِ
***
عندما دخل الصبحُ
رائحةُ العشبِ كانت تغنِّي على شاعرٍ
هجرته السطورُ وما أسعفتهُ يد الكلماتِ
***
عندما دخل الصبحُ
رائحةُ الأمسِ سالتْ إلى رئتيْ فتنهدتُّ:
أين زمانُك يا صاحب الذكرياتِ؟
***
عندما دخل الصبحُ
لامس شيءٌ من البرد جلدي فلملمتُ ذاتي
وأجَّلتُ شيئاً من الدمع ثم تركت الفراشَ
صديقي يحنُّ إلي كثيراً
ولكنه لا يجيد جميع لغاتي
***
عندما هرب الصبحُ مني
تطاوَلَتِ الشمسُ شيئاً عليَّ
ورحتُ إلى النومِ
شيءٌ من الكسلِ الحلوِ داعبَني
قال:
راحَ زمانُك يا صاحبَ الذكرياتِ
4/6/2002