الاوضاع الراهنه مصر جمهورية منذ 18 يونيو 1953، و الرئيس محمد حسني مبارك هو رئيس الجمهورية منذ 14 أكتوبر 1981، خلفا للرئيس السادات، كما أسس الحزب الوطني الديموقراطي.والذي حصل في الإنتخابات على نسبة 99.9 من الأصوات.
رئيس مجلس الوزراء يعين بواسطة رئيس الجمهورية. و تقلد أحمد نظيف رئاسة مجلس الوزراء يوم 9 يوليو 2004 خلفا لعاطف عبيد.
بالرغم من أن الدولة يفترض أنها منظمة في شكل نظام تعدد أحزاب شبه رئاسي تتوزع فيه السلطة ما بين رئيس الجمهورية و رئيس الوزراء تكرس الفصل ما بين سلطات ثلاث؛ تشريعية و تنفيذية و قضائية، إلا أن السلطة تتركز فعليا في يد رئيس الجمهورية الذي كان يتم اختياره تقليديا في استفتاء خلال الخمسين عاما الماضية و إن كان هذا النظام قد تغير عندما أعلن الرئيس مبارك في 2005 عزمه تغيير نظام الترشيح و الانتخاب لمنصب رئيس الجمهورية و ما تلى ذلك من تعديل للمادة 76 من الدستور و ما ارتبط به من جدل سياسي لتضمنها قيودا مجحفة على الترشيح تضمن عمليا سيطرة مرشح الحزب الوطني.
جرت آخر انتخابات رئاسية في سبتمبر 2005 و فاز فيها الرئيس حسني مبارك بفارق كبير على المرشح التالي، أيمن نور، رئيس حزب الغد و مرشحه، و هي انتخابات شابتها شبهات كثيرة فيما يتعلق بالتدخل الحكومي في مختلف مراحلها، بدءا من منع الناخبين المتوقع تصويتهم لغير الرئيس، إلى التدخل المباشر في عمليات الفرز و تغيير الأصوات و التلاعب في النتيجة، مما دفع مجموعة من القضاة الإصلاحيين باتخذا موقف عبروا فيه عن عدم رضاهم عن نتائجها و عن عدم تحملهم مسؤوليتها و هم ما تحاول الحكومة الدفع به لإضفاء الشرعية عليها، و كذلك المطالبة بقانون جديد للسلطة القضائية يكفل استقلالها عن السلطة التنفيذية، و ما تلى ذلك مما عرف بأزمة استقلال القضاء في 2006.
تقام في مصر انتخابات تشريعية متعددة الأحزاب لانتخاب أعضاء مجلس الشعب، تغير نظام الانتخاب فيها مرات كما اختلفت فيما يتعلق بالسماح للمستقلين بالترشح.
جرت آخر انتخابات تشريعية في نوفمبر 2005 تالية لانتخابات الرئاسة و شهدت أعمال عنف سقط فيها قتلى و مواجهات بين مؤيدي مرشحي الإخوان المسلمين و الشرطة و كذلك بين مؤيدي مرشحي الحزب الوطني المدعومين من الشرطة بشكل غير رسمي و بين مؤيدي المرشحين الآخرين. كما أسفرت نتائجها عن ازدياد مقاعد الإخوان المسلمين، المنافس السياسي الأقوى للحكومة، في المجلس و سلطت الضوء على حجم شعبيتهم في الشارع المصري.
صحب كل من الانتخابات الرئاسية و التشريعية حراك سياسي كبير شمل فئات كانت عازفة عن المشاركة السياسية و كسرا وجيزا لحالة الركود السياسي التي جثمت على مصر منذ عقود بسبب هيمنة الحزب الوطني و التدخل الأمني و تقلص الحريات المدنية حيث تحكم الدولة بقانون الطوارئ منذ 1981، و إن كانت أغلبية الشعب لا تزال عازفة عن المشاركة السياسية، كما شهدت الانتخابات تظاهر المصريين في الشوارع لأول مرة منذ فترة طويلة نسبيا لأسباب تتعلق بالسياسة الداخلية قمعت قوات الأمن معظمها بعنف، كما شهد عام 2005 صعود حركة كفايه التي تضم طيفا متنوعا من المعارضين من مختلف التوجهات، بمن فيهم يساريون و ليبراليون و إخوان مسلمون.
مجلس الشعب المصري
هو السلطة التشريعية بجمهورية مصر العربية ويتولى اختصاصات مختلفة ورد النص عليها في الباب الخامس من الدستور، فوفقا للمادة 86 يتولى المجلس سلطة التشريع واقرار السياسة العامة للدولة والخطة العامة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والموازنة العامة للدولة، كما يمارس الرقابة على أعمال السلطة التنفيذية كما هو مبين بالدستور. ويقوم بترشيح رئيس الجمهورية ويقبل استقالته.
يتألف مجلس الشعب من اربعمائة واربعة واربعين عضوا يختارون بطريق الانتخاب المباشر السري العام على أن يتم الاقتراع تحت اشراف أعضاء من هيئة قضائية. بالاضافة إلى عدد من الاعضاء يعينهم رئيس الجمهورية لا يزيد على عشرة، ويجب أن يكون نصف الأعضاء المنتخبين على الأقل من العمال والفلاحين.
عدد الدوائر الانتخابية 222 دائرة ينتخب عن كل منها عضوان أحدهما على الاقل من العمال والفلاحين وينتخب عضو مجلس الشعب بالأغلبية المطلقة لعدد الأصوات الصحيحة التي أعطيت في الانتخاب .
على مدى حقبة من الزمن تمثل تاريخ الحياة النيابية المصرية بدءا من عام 1866 ، تعاقبت على البلاد سبعة نظم نيابية تفاوت نطاق سلطاتها التشريعية والرقابية من فترة لأخرى ليعكس في النهاية تاريخ نضال الشعب المصري وسعيه الدؤوب من أجل إقامة مجتمع الديموقراطية والحرية. أكثر من 135 عاما من التاريخ البرلماني ، تعاقبت فيها على البلاد اثنين وثلاثون هيئة نيابية تراوح عدد أعضائها ما بين 75 عضوا و 458 عضوا ، أسهموا في تشكيل تاريخ مصر ووجهها الحضاري الحديث في مختلف جوانبه السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية.
مجلس الشوري المصري
نشا مجلس الشوري بالاستفتاء الشعبى في 19 ابريل 1979 والذى وافق عليه الشعب في عصر مصر الحديثة وقد اكتمل كيانه بالتعديل الذى أجرى على الدستور وطرح للاستفتاء في 22 مايو 1980 والذى وافق ايضا عليه الشعب.
مدة مجلس الشورى ست سنوات و يتشكل من 264 عضو ينتخب ثلثيهم بالاقتراع المباشر السرى العام على ان يكون نصفهم على الأقل من العمال والفلاحين ويعين رئيس الجمهورية الثلث الباقى.
حددت اختصاصات مجلس الشورى بدراسة واقتراح ما يراه كفيلاً بـالحفاظ على مبادئ ثورتى 23 يوليو سنة 1952 و15 مايو سنة 1971، ودعـم الوحدة الوطنية ، والسلام الاجتماعى ، وحماية تحالف قوى الشعب العاملة والمكاسب الاشتراكية ، والمقومات الأساسية للمجتمع وقيمه العليا والحقوق والحريات العامة والواجبات، وتعميق النظام الاشتراكى الديمقراطى وتوسيع مجالاته